التأثير النفسي والجسدي للكرم


من المعروف والمدروس والمثبتة نتائجه ان الشخص الذي يعطي جزء من اهتمامه ووقته او ماله بشكل مستمر بمعنى الشخص الكريم ماديا واجتماعيا يتمتع بنتائج نفسية ايجابية ناتجة عن هذا السلوك , بل حتى ان المال الذي ينفقه الشخص على الاخرين (من المحتاجين طبعا) له تأثير اكثر ايجابية بكثير من المال الذي ينفقه الانسان على نفسه حيث ان ماينفقه على نفسه له تأثير وقتي ايجابي محدود غير دائم اما ما ينفقه على غيره يستمر بالتأثير الايجابي كلما تذكره الشخص وينعكس ايجابا على مزاجه ومقدار سعادته , اما ماهو جديد ويثير الدهشة ان يكون لهذا السلوك تأثير ايجابي على الصحة البدنية والامراض المزمنة ; استخلصت هذه الاستنتاجات من خلال دراسة اجريت على مجموعة من مرضى ارتفاع ضغط الدم حيث أعطي كل شخص مبلغ 40 دولار وقسموا الى مجموعتين الاولى طلب منها ان تنق النقود كل مريض على نفسه والمجموعة الثانية ينفق فيها كل مريض النقود على الاخرين وكانت النتائج ان المجموعة الثانية اظهرت تحسن ملموس على معدل ضغط الدم والذي تمت متابعته بشكل مستمر .

 هذه النتائج اولية وتتطلب المزيد من الدراسات المدعمة . من المنطقي ان يكون للحالة النفسية تأثير على معدل ضغط الدم عند  مرضى الضغط حيث ان مستوى التوتر له تأثير مباشر على القلب وغير مباشر لاسباب غير معروفة على الاوعية الدموية ومثال على ذلك ما يسمى بمتلازمة المريول الابيض وهي حالة ارتفاع الضغط لمجرد رؤية  الطبيب اوالممرض .

 الانسان هو مخلوق اجتماعي بطبعه وعلى مدار ملايين السنين كان اسلوب حياته قائم على المصلحة المشتركة بين اعضاء المجموعة او القبيلة وخلال حياة اسلافنا البدائية كانت فرصة النجاة والعيش في وسط الحيوانات المفترسة مرتبطة مباشرتا بمقدار التعاون بين افراد هذه المجموعات والقدرة على حماية كل شخص للآخر لذلك بقاء وصحة  الآخر يعني بقائنا وقد زرعت هذه الصفة   في جيناتنا, وما ميلنا نحو مساعدة الشخص الذي لانعرفه ان كان في خطر يهدد حياته وبشكل قد يهدد حياتنا في بعض الاحيان الا مثالا على هذه الصفة الموروثة .
 ولكن مع تطور حياة البشر وزوال الاخطار القديمة  المهددة لحياتهم اصبح ارتباطنا بالآخر اقل ضرورة فطرية لأن وجوده او عدمه غير مهم لبقائنا من الناحية البدائية والمرتبط بالحيوانات المفترسة وليس المقصود هنا الارتباط الذي اوجدته الحضارة والتي هي حديثة العهد جدا اذا ما قورنت بالفترة السحيقة التي سبقتها , ومع بعدنا هذا عن الآخر فقدنا جزء من المكافئة النفسية الطبيعية والرضى النفسي الذي ارتبط بمساعدتنا للآخر والمقصود بالمكافئة هنا  مايشعر به الانسان من لذة او متعة خلال ممارسة كل ما يضمن استمراريته و استمرارية جنسه مثل  الأكل و الشرب و الجنس .
 ونحن حين نساعد الاخرين سواءا ماديا او اجتماعيا نقوم بتنشيط واعادة هذه المكافئة الغريزية وتعزيز شعورنا بالامان والرضى عن النفس وبالتالي رفع درجة السعادة التي لا غنى عنها لحياة مستقرة , هادئة  و ممتعة .





 للمزيد من المعلومات والاستشارات شاركو بتعليقاتكم
 اذا اعجبتكم المقالة شاركوها عبر الروابط بالاسفل

تطوير قدرات الطفل




تميز الاطفال في مجالات عديدة ومن ضمنها المجال الاكاديمي لاتربطه علاقة تناسبية طردية مع مقدار صرامة الاهل في التعامل , وهو كذلك ليس كالمعدن حين تريد صقله فقط تقم بتسخينه ومن ثم طرقه , تميز الاطفال لايتأتى من كثرة القوانين الاسرية الصارمة او من الحزم والشدة .
أقل من 25% من المتميزين اكاديميا ورياضيا كان اهلهم حازمين في متابعتهم في هذه المجالات حسب الدراسات العالمية , و مقدار حزم الاهل في متابعة ابنائهم تحدده عدد القوانين الاسرية او الالتزامات اليومية  التي يجب على الطفل التقيد بها حيث ان الاسر الحازمة تلزم اطفالها بأربع التزامات فما فوق .
 نسبة كبيرة من المتميزين صرحوا بأن ارتباطهم في مجال معين والابداع فيه يعود الى حبهم لهذا المجال الناتج عن الترغيب سواءا من قبل الاهل او المعلم او المدرب .
الحزم والشدة يؤدي الى مشاعر سلبية تنعكس على الاداء والتحصيل , الترغيب والتحبيب يؤدي الى مشاعر ايجابية وابداعية , فلا الشدة والحزم الزائد مطلوب ولا الاهمال وعدم المتابعة مرغوب وخير الامور الوسط .



 للمزيد من المعلومات والاستشارات شاركو بتعليقاتكم
 اذا اعجبتكم المقالة شاركوها عبر الروابط بالاسفل

كيف تكون خلاقا




ان تكون خلاقا او مبدعا في مجال ما هو ميزة ليست فطرية تماما بمعنى ليست مرتبطة بجيناتك فقط بل هناك عوامل وجد انها تزيد الابداع والتميز في مجال ما , ومبدئها يقوم على تغيير النمطية السلوكية المثالية بمعنى تغيير السلوك المثالي او تغيير المحيط المثالي واستبداله بمحيط وسلوك خلاق غير نمطي فيه خروج بعض الشيء عن الرتابة التامة .
 من هذه الطرق :
1- ان يكون مكان عملك ليس هادئا تماما وليس شديد الازعاج بمعنى ان تعمل في مكان مع وجود خلفية فيها بعض التغيير من خلال وجود مستوى معيين من الاصوات او الازعاج , تفسير ذلك ان الهدوء التام في العمل يجعل فكرك و تركيزك منصب في اتجاه واحد وبالتالي تزيد الرتابة في التفكير فلا بأس من بعض الالهاء الجانبي .

2- بعض الفوضى على مكتبك يبعدك عن النمطية التامة في اتخاذ القرارات وعدم النمطية او المثالية يشجعك على سلوك بعض الطرق التي اهملها الاخرون وبالتالي يزيد الفرصة لان تكون مبدعا وخلاقا .

3-الضوء الخافت بعض الشيء خلال العمل يؤدي الى  تخفيف الاتصال البصري المباشر بمن يحيطون بك وبالتالي يعطيك مساحة اكبر من الحرية والبعد عن التفكير والسلوك النمطي .

4- مارس هواية معينة ( السباحة , الموسيقى , الرياضة ,  الطبخ ) فلديك القدرة على ممارسة اي هواية وأن تستمر فيها حتى لو ظننت في البداية ان عدم رغبتك في هذه الهواية قد لايجعلك مؤهلا لان تمارسها ويجب هنا ان نمييز بين الهواية والموهبة فالموهبة هي شيء فطري اما الهواية فهي شيء قابل للتعلم من قبل اي شخص عادي و لاترتبط بجيناته .

5- مارس رياضة المشي يوميا فقد دلت الدراسات ان من يمارسون المشي سواءا خارج البيت او على الاجهزة الرياضية يميلون الى ان يكونوا خلاقين ومتمييزين حيث ان الانسان خلال  المشي  يكون اكثر قدرة على محاورة نفسه وبالتالي اكثر قدرة على الغوص في ما يحيطه واكثر قدرة على التفكير الخلاق والمبدع .

6- اختلي بنفسك  يوميا  لمدة 10 دقائق والمقصود بالخلوة هنا هي الخلوة الفكرية متأملا بما يحيطك من ظروف وما تتوقع من المستقبل محاولا ايجاد الحلول او توقع النتائج من خلال المحاكاة الفكرية ( توقع مسارات معينة للأحداث والظروف ومحاولة التنبؤ بنتائجها) , هذه الخلوة تتيح لك سلوك طرق وممرات جديدة قد تقودك الى الابداع والتمييز .

هذه الممارسات صنفت بانها تزيد الفرصة بأن يكون الشخص خلاقا مبدعا بعد دراسات أجريت على اشخاص يمارسونها مقارنة بالاشخاص غير الممارسن لها , وبالتالي لاتعطي ضمانا لكل شخص بأن يحصل على النتائج الايجابية 100% .




 للمزيد من المعلومات والاستشارات شاركو بتعليقاتكم
 اذا اعجبتكم المقالة شاركوها عبر الروابط بالاسفل . 

تأثير احلام اليقظة على المزاج

في دراسة حديثة على مجموعة اشخاص تمت متابعتهم لحوالي 7 شهور تبين ان استغراق الانسان في التأمل الايجابي للمستقبل بمعنى تخيل نفسه في مواقف مفرحة او تخيل حصوله على امور يحلم بها تبيين ان هذا الاستغراق قد يكون له تأثير سلبي على المزاج .
 خلال الدراسة كانت نتائج فحوصات الاكتئاب لهؤلاء الاشخاص خلال جلسات التأمل الايجابي  تدل على تحسن المزاج بعكس  المتأملين بشكل سلبي , ولكن على المدى البعيد ( اشهر) كان التأثير عكسيا بمعنى ان الاشخاص الذين تأملو بشكل ايجابي كان مؤشر الاكتئاب عندهم اكبر من الاشخاص الذين تأملو بشكل سلبي .
ربما تكون هذه الملاحظة غير منطقية لدى البعض ولكن من خلال التحليل النفسي قد يكون الاصطدام بسلبيات المستقبل والتي لم تكن قد أخذت حيزها من التفكير أثر محبط عند مواجهتها بشكل عملي , وكذلك المواقف او الامور التي تخيلها الشخص قد لاتنتهي حسب ماكان يتأمل وبالتالي تسبب الاحباط ومن ثم زيادة الاعراض الاكتئابية .
ملاحظة : هذه مجرد دراسة واحدة ولم يثبت صحتها حتى الآن لذلك قد لاتكون صحيحة على الجميع .



 للمزيد من المعلومات والاستشارات شاركو بتعليقاتكم
 اذا اعجبتكم المقالة شاركوها عبر الروابط بالاسفل .