اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه


هو اضطراب عصبي بيولوجي يصيب الأطفال ، و يرافقهم حتى مراحل متقدمة من حياتهم، و يأخذ أشكالاً و أعراضاً مختلفة.  و في حالة عدم تشخيصه و علاجه فإنه يؤدي إلى تأثيرات عكسية على نواح عديدة من حياة المصاب: إجتماعياً، أكادمياً و سلوكياً… إضافة إلى مشاكل مع الإدمان و القانون.
الأعراض :
تشتت الانتباه:
تشتت الانتباه لدى الطفل المصاب لا يعني أنه لا ينتبه على الإطلاق، و لكنه شديد التأثر بالمؤثرات الداخلية و الخارجية بشكل غير طبيعي مما يؤدي إلى عدم قدرته على الانتباة و التركيز و بالتالي عدم القدرة على فهم التعليمات و التوجيهات المطلوب سماعها و فهمها. و فيما يلي مظاهر تشتت الانتباه:
  • يبدو الطفل و كأنه في عالم آخر 
  • ليس لديه القدرة على أن يستمر في نشاط واحد
  • سريع النسيان
  • يجد صعوبة في إتباع التعليمات و أداء الواجبات التي تطلب منه
فرط الحركة:
تبدأ الحركة المفرطة في مرحلة مبكرة من عمر الطفل، و لا يظهر فرط الحركة كثيراً عند البنات بل قد يسبب تشتت الانتباه لديهن بطء في إنجاز المهام. و يظهر فرط الحركة على الطفل المصاب كما يلي:
  • لا يستطيع الطفل أن يجلس في مكانه لفترة طويلة
  • دائم الحركة و التنقل
  • دائم التحدث مع من حوله داخل الفصل
الاندفاعية
تتمثل الاندفاعية في عدم القدرة على التحكم بالذات و تقدير نتائج الأفعال. فقد يتكلم أو يتصرف الطفل المصاب بشكل غير لائق دون التفكير في العواقب و النتائج. و هذا يجعل الطفل معرض للحوادث دائماً، كما أنه مصدر مضايقة لوالديه و مدرّسِيه. و تظهر الاندفاعية عندما يتسم الطفل المصاب بما يلي:
  • سرعة العصبية
  • يقاطع الطفلُ المتحدثَ باستمرار
  • يكون متسرع في رد الفعل و اتخاذ القرار
  • عدم الرضا و الاقتناع
  • الملل من الألعاب التي تستدعي تركيزاً ذهنياً و الرغبة المستمرة في الألعاب المادية و التي لا تستدعي التركيز
  • ضعف المهارات الاجتماعية: عدم الانسجام مع مَن هم في عمره و التصرف بسذاجة، أو يتصرف بطريقة يفرض بها نفسه على باقي المجموعة في محاولة التحكم بهم.
  • ضعف التناسق الحركي: حركة غير متناسقة، فقد يسقط ما بيده أو يتعثر في ما يمر به، و يتعامل مع الأشياء بفوضوية.
  •  
  • صعوبات في المدرسة: ناتجة عن عدم القدرة على التركيز و الانتباه (و ليس بسبب مستوى الذكاء الذي غالباً ما يكون طبيعياً عند الأطفال المصابين)
  • السلوك العدواني
  • حب الإبهار و الإثارة
  • ضعف الذاكرة
  • الإصرار و الإلحاح
  •  
  • ضعف الثقة بالنفس
  • أحلام اليقظ
  • الأنواع:
  • النوع المشترك:
  • و تظهر فيه الأعراض الثلاثة بنفس الدرجة: فرط الحركة و تشتت الانتباه و الاندفاعية.
  • فرط الحركة و الاندفاعية:
  • و يظهر فيه فرط الحركة و الاندفاعية بشكل أبرز من تشتت الانتباه.
  • تشتت الانتباه:
  • يهيمن تشتت الانتباه في سلوك الطفل على فرط الحركة و الاندفاعية، و هذا النوع أشد ظهوراً لدى الإناث.
التشخيص:
يتم التشخيص و وصف الدواء من قبل طبيب نفسي أو طبيب أعصاب. و فيما يلي معلومات قد تساعد على التشخيص المبدئي للطفل:
حتى يكون الطفل مصاب ب الحالة يجب أن يتوفر الآتي:
  • أن يظهر السلوك قبل سن السابعة
  • أن يستمر لفترة لا تقل عن 6 أشهر
  • أن يعيق الطفل في مجالين من حياته على الأقل (مثلاً: البيت و المدرسة)
  • يجب أن تكون السلوكيات كثيرة و مستمرة على مدار اليوم
  • تظهر السلوكيات بشكل أقوى مقارنة بالأطفال الذين هم في مثل سنّه
  • أن لا توجد أسباب منطقية لظهور السلوكيات
  • تظهر في أماكن و بيئات مختلفة
  • التأكد من عدم وجود أمراض أخرى تؤدي إلى ظهور أعراض مشابهة  (و ذلك بالفحص العصبي الإكلينيكي)
  • وجود قصور واضح في أداء الطفل في المهارات الاجتماعية، العملية أو الأكادمية
السمات المتعلقة بكل نوع من أنواع الاضطراب:
ملاحظات:
  • النوع المشترك يشمل مظاهر التشتت و فرط الحركة و الاندفاعية
  • النوع المصنف تحت فرط الحركة و الاندفاعية يشمل بطبيعة الحال مظاهر فرط الحركة و الاندفاعية و لا يشمل مظاهر التشتت. و تكون ملاحظة في سن الطفولة بشكل أوضح منها في سن المراهقة.
  • النوع المصنف تحت تشتت الانتباه يشمل مظاهر التشتت و لا يشمل غيرها
  • يجب أن تظهر 6 أو أكثر من هذه المظاهر في الطفل حتى يصنف تحت أحد أنواع اضطراب فرط الحركة و تشتت الانتباه.
مظاهر التشتت عند الطفل:
  • يفشل في التركيز الدقيق
  • يبدو و كأنه لا يستمع للشخص الذي يتحدث معه
  • لا يستطيع اتباع التعليمات
  • يجد صعوبة في تنظيم يومه
  • لا يحب المشاركة و التعاون
  • يفقد أغراضه بسهولة
  • يتشتت بسهولة عند تعرضه للمؤثرات الخارجية
  • كثير النسيان
مظاهر فرط الحركة عند الطفل:
  • العصبية و القلق
  • لا يستطيع الجلوس على مقعده لفترة طويلة
  • في الفصل: الطفل: يجري و يقفز و يتسلق. المراهق: ينتابه مشاعر عدم الراحة أو الملل
  • يجد صعوبة في المشاركة أو اللعب مع الأشخاص بهدوء
  • دائماً مستعد للحركة السريعة
  • يتكلم باستمرار و بدون ملل

مظاهر الاندفاعية عند الطفل
  • يجيب على سؤال المعلم قبل إكماله
  • يجد صعوبة في انتظار دوره
  • غالباً ما يقاطع المتكلم
  • يتدخل فيما لا يعنيه
فإذا ظن الأهل بأن طفلهم تنطبق عليه الصفات المذكورة أعلاه بالشروط المذكورة، فالخطوة القادمة هي الحصول على التشخيص و العلاج المناسبين من خلال عرض الطفل على شخص مختص. الجدول التالي يوضح الأشخاص المختصين فيما يتعلق باضطراب فرط الحركة و تشتت الانتباه
لما لاضطراب فرط الحركة و تشتت الانتباه من تأثيرات عكسية شديدة على الفرد، البيئة المحيطة و المجتمع ككل، فإن العلاج الناهج و المناسب يؤدّي إلى إعطاء هؤلاء المصابين فرصة ليعيشوا حياة كريمة و يكونوا أعضاء فعّالين في مجتمعاتهم.
العلاج السليم له مكونين رئيسَين، لا بد من تطبيقهما مجتمعَين للحصول على أفضل النتائج، و هما: العلاج الدوائي و العلاج السلوكي.
العلاج الدوائي:
أثبتت فعالية العلاج الدوائي 80% – 90% من الحالات. و يكون العلاج الدوائي عن طريق عقاقير طبية يتم وصفها من خلال طبيب مختص. تساعد هذه الأدوية على تحفيز الانتباه و كبح الاندفاع و الحركة، إلا أن فعاليتها قد تختلف من شخص لآخر. هذه الأدوية منها ما هو سريع المفعول وتدوم فعاليته بين 2-4 ساعات أو بطيء المفعول من 8-12 ساعة. هناك أدوية أخرى أيضاً تُستخدم في العلاج، كالأدوية المضادة للاكتئاب أو الأدوية المخفضة للضغط.
الأعراض الجانبية للأدوية للمنشطة:
  • نقص الشهية: عادة يكون في اليوم الأول من استخدام الدواء ويتحسن مع مرور الوقت
  • صعوبة في الخلود إلى النوم: وهذا عادة يحصل إذا أُخذت الجرعة الثانية من قصير المفعول في وقت متأخر من بعد الظهر
السمات الإيجابية للأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة و تشتت الانتباه:
  • قدرة على الابتكار و إيجاد الوسائل المناسبة للوصول إلى الأهداف
  • قدرة على إنجاز عدة مهام في وقت واحد
  • قدرة على رؤية الحلول عندما يعجز الآخرين عن رؤيتها
  • يتحلون بروح نشطة و قدرة على تذليل الصعاب
  • ميالين للتغيير و يحفّزهم المجهول
  • يتصفون بالعطف و الكرم و العطاء
  • يتمتعون بروح الفكاهة و المرح
  • عدد من البارزين في القيادة و الفن و الرسم يعانون من اضطراب فرط الحركة و تشتت الانتباه.
  • الأسباب المؤدية لاضطراب فرط الحركة و تشتت الانتباه:
  • أسباب وراثية
  • تلعب دور في 55-92% من الحالات
  • إصابات الدماغ
  • قبل أو أثناء أو بعد الولادة. و هي نسبة قليلة إذا ما قيست بالعدد الناتج عن العوامل الوراثية
  • أسباب اجتماعية و نفسية
  • مثل: الأماكن المعزولة، الضغوط النفسية، الخلافات الأسرية، حياة روتينية مملة
الأسباب المؤدية لاضطراب فرط الحركة و تشتت الانتباه:
أسباب وراثية
تلعب دور في 55-92% من الحالات
إصابات الدماغ
قبل أو أثناء أو بعد الولادة. و هي نسبة قليلة إذا ما قيست بالعدد الناتج عن العوامل الوراثية
أسباب اجتماعية و نفسية
مثل: الأماكن المعزولة، الضغوط النفسية، الخلافات الأسرية، حياة روتينية مملة

إرسال تعليق